مجمع البحوث الاسلامية

545

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والمحلق : الكساء الّذي يحلق فيه الشّعر من خشونته . وضرع حالق : ضخم يحلق شعر الفخذين من ضخمه . وقالوا : « بينهم احلقي وقومي » أي بينهم بلاء وشدّة ، وهو من حلق الشّعر ، كأنّ النّساء يئمن فيحلقن شعورهنّ . وممّا يدعى به على المرأة : عقرى حلقي ، وعقرا حلقا : فأمّا عقرى وعقرا ، فقد تقدّم . وأمّا حلقي وحلقا ، فمعناه أنّه دعي عليها بأن تئيم فتحلق شعرها . وقيل : معناه أوجع اللّه حلقها ، وليس بقويّ . وقيل : معناه أنّها مشؤومة ، ولا أحقّه . وجبل حالق : لا نبات فيه ، كأنّه حلق ، وهو فاعل بمعنى مفعول . وقيل : الحالق من الجبال : المنيف المشرف ، ولا يكون إلّا مع عدم نبات . والحلقة : كلّ شيء استدار كحلقة الحديد والفضّة والذّهب ، وكذلك هو من النّاس ؛ والجمع : حلاق على الغالب ، وحلق على النّادر ، كهضبة وهضب . والحلق عند سيبويه : اسم للجمع وليس بجمع ، لأنّ « فعلة » ليست ممّا يكسّر على « فعل » . ونظير هذا ما حكاه من قولهم : فلكة وفلك . وقد حكى سيبويه في « الحلقة » فتح اللّام ، وأنكرها ابن السّكّيت وغيره . فعلى هذه الحكاية « حلق » جمع حلقة ، وليس حينئذ اسم جمع ، كما كان ذلك في حلق الّذي هو اسم لجمع حلقة . ولم يحمل سيبويه حلقا إلّا على أنّه جمع حلقة بسكون اللّام ، وإن كان قد حكى حلقة بفتحها . وقال اللّحيانيّ : حلقة الباب وحلقته بإسكان اللّام وفتحها . وقال كراع : حلقة القوم وحلقتهم . وحكى الأمويّ : حلقة القوم بالكسر ، قال : وهي لغة بني الحارث بن كعب . وجمع الحلقة : حلق وحلق وحلاق . فأمّا حلق فهو بابه . وأمّا حلق فإنّه اسم لجمع حلقة ، كما كان اسما لجمع حلقة . وأمّا حلاق فنادر ، لأنّ « فعالا » ليس ممّا يغلب على جمع « فعلة » . وأمّا قول العرب : « التقت حلقتا البطان » بغير حذف ألف « حلقتا » لسكونها وسكون اللّام ، فإنّهم جمعوا فيه بين ساكنين في الوصل غير مدّغم أحدهما في الآخر . وعلى هذا قراءة نافع : ( محياي ومماتي ) بسكون ياء محياي ، لكنّها ملفوظ بها ممدودة ، وهذا مع كون الأوّل منهما حرف مدّ . وفي الرّحم حلقتان : إحداهما على فم الفرج عند طرفه ، والأخرى الّتي تنضمّ على الماء وتنفتح للحيض ، وقيل : إنّما الأخرى الّتي يبال منها . وحلّق القمر : صار حوله دارة كالحلقة . وضربوا بيوتهم حلاقا ، أي صفّا واحدا حتّى كأنّها حلقة . وحلّق الطّائر ، إذا ارتفع في الهواء واستدار .